السيد الخميني

411

أنوار الهداية

خالية من الإشكال . اعتبار الفحص في جريان البراءة العقلية قوله : وأما البراءة العقلية ( 1 ) . أما البراءة في الشبهة الحكمية فشرط جريان الأصل فيها الفحص ، واستدل عليه بالأدلة الأربعة : الدليل العقلي على وجوب الفحص أما العقل : فبأن يقال : إن مناط قبح العقاب بلا بيان وإن كان البيان الواصل عقلا ، لكن ميزان وصول البيان ليس إيصاله إلى مسامع المكلفين ومداركهم ، بل المعتبر فيه هو الإيصال المتعارف ( 2 ) بحسب اختلاف الموالي والعبيد والأحكام . فالمولى المقنن للعباد جميعهم يكون إيصاله للأحكام بوسيلة أنبيائه ورسله ، وكتبه المنزلة ، والأحاديث المروية عنهم المحفوظة في الزبر والكتب المعدة لها ، لا الإرسال إلى كل واحد واحد من المكلفين كتابا مخصوصا به وخطابا مسموعا لديه ، فبيان المولى المقنن هو التقنين والإيصال إلى رسله ، وإيصال الرسل هو البث في العباد بنحو متعارف ، وهو تعليمها لعدة من العلماء وكتبها

--> ( 1 ) الكفاية 2 : 255 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 278 .